آقا ضياء العراقي
428
شرح تبصرة المتعلمين
سنخ الفسخ في باب الخيارات ، فراجع ما كتبناه هناك ، ولقد تكلمنا في البيع أيضا في بعض فروعها من شرط الزيادة والنقيصة في قيمتها ، فراجع هناك ترى جريانها في المقام أيضا . ثم إنّ من الأمور الموجبة لحلّ العقد المزبور الفسخ بخيار الغبن ، وغيره من الخيارات الثابتة بعموم : « لا ضرر » « 1 » حتّى مثل خيار العيب على التقريب المتقدّم في بحث خيارات البيع ، وفي ثبوت الأرش في المقام اشكال : من كونه بدل وصف الصحّة ، ومن أنّه حكم تعبدي مخصوص بالبيع الغير الجاري في المقام . والمراد بالعيب في المقام أيضا ما يوجب نقص المنفعة ، وإلاَّ فلا ضرر فيه في الإجارة وإن كان نقصا في المبيع . كما أنّ مقتضى القاعدة في المقام كون العيب الحادث موجبا للخيار ولو كان بعد القبض ، لصيرورته منشأ نقص المنفعة التدريجيّة ، فيوجب مثله أيضا ضرريّة العقد من الأوّل ، نظير صورة تلف العين المستأجرة بعد قبضه ، فإنّه موجب لانفساخ الإجارة من حينه . نعم لو حصل التلف في مال الإجارة من الأعيان بعد قبضها لا يوجب خيارا ، لعدم استناد الضرر المزبور إلى العقد ، فلو تلف قبل القبض كان مجرى قاعدة التلف قبل القبض ، والأصحاب بنوا على جريانها في باب الإجارة إلحاقا لها بالبيع من تلك الجهة . ويمكن تطبيقها أيضا على القاعدة بجعل القبض في العقود المعاوضة في أنظار العرف من تبعات العقد ومتمّماته ، على وجه يكون الضرر الناشئ قبل القبض كالناشئ في أثناء العقد قبل تمامه ، وأنّ عموم : « كلّ مبيع تلف قبل القبض » أيضا في مقام تقرير هذا النظر بلا كونه حكما تعبديا على خلاف
--> « 1 » وسائل الشيعة 17 : 341 حديث 3 باب 12 من أبواب احياء الموات .